ميرزا حسين النوري الطبرسي

384

النجم الثاقب

قال : فنظر إلى نظري إلى لحيته وعنفقته فقال : ما ترون ؟ انّ هذا يصيبني إذا جعت فإذا شبعت رجعت إلى سوادها ، فدعا عمّي بطعام وأخرج من داره ثلاث موائد فوضعت واحدة بين يدي الشيخ وكنت أنا أحد من جلس عليها فأكلت معه ووضعت المائدتان في وسط الدار وقال عمّي للجماعة : بحقّي عليكم الّا أكلتم وتحرّمتم بطعامنا فأكل قوم وامتنع قوم ، وجلس عمّي على يمين الشيخ يأكل ويلقي بين يديه فأكل أكل شابّ وعمّي يخلف عليه وأنا أنظر إلى عنفقته وهي تسودّ حتى ( 1 ) عادت إلى سوادها حين شبع ! فحدّثنا علي بن عثمان بن خطّاب قال : حدّثني عليّ بن أبي طالب عليه السلام وذكر الخبر المتقدّم في مدح أهل اليمن ( 2 ) . قصة الشيخ المذكور بنحو ثالث : قال العلامة الكراجكي في كنز الفوائد : " حدّثني الشريف أبو الحسن طاهر بن موسى بن جعفر الحسيني بمصر في شوال سنة سبع وأربعمائة ، قال : أخبرنا الشريف أبو القاسم ميمون بن حمزة الحسيني قال : رأيت المعمّر المغربي وقد اُتي به إلى الشريف أبي عبد الله محمد بن إسماعيل سنة عشر وثلاثمائة واُدخل إلى داره ومن معه وهم خمسة رجال واُغلقت الدار وازدحم الناس ، وحرصت في الوصول إلى الباب فما قدرت لكثرة الزّحام فرأيت بعض غلمان الشريف أبي عبد الله محمد بن إسماعيل وهما قنبر وفرج فعرفتهما انّي أشتهي انظره فقالا لي : دُرْ إلى باب الحمّام بحيث لا يدرى بك فصرت إليه ففتحا لي سرّاً ودخلت واُغلق الباب ، وحصلت في مسلخ الحمّام وإذا قد فُرش له ليدخل الحمام فجلست

--> 1 - في البحار زيادة ( إذا ) . 2 - راجع كمال الدين ( الصدوق ) : ج 2 ، ص 544 - 547 - والبحار : ج 51 ، ص 229 - 233 .